خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 4 ص 41

نهج البلاغة ( دخيل )

( 49 ) ومن كلام له عليه السلام الحمد للهّ الّذي بطن خفيّات الأمور ( 1 ) ، ودلّت عليه أعلام الظّهور ( 2 ) ، وامتنع على عين البصير ( 3 ) ، فلا عين من لم يره تنكره ، ولا قلب

--> ( 1 ) بطن خفيات الأمور : علم بخفاياها يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى 20 : 7 . ( 2 ) دلّت عليه اعلام الظهور : هي الآيات الدالة على وجوده سبحانه وتعالى . ( 3 ) وامتنع على عين البصير . ومع امتناع رؤيته جلّ جلاله لا تنكر آياته ، ولا تجحد آثاره : وفي كل شيء له آية * تدل على أنه واحد أتى رجل من الخوارج الإمام محمد الباقر عليه السلام فقال له : يا أبا جعفر أيّ شيء تعبد . قال : اللهّ . قال : هل رأيته . فقال عليه السلام : لم تره العيون بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، لا يعرف بالقياس ، ولا يدرك بالحواس ، ولا يشبهّ بالناس ، موصوف بالآيات ، معروف بالعلامات ، لا يجور في حكمه ، ذلك اللهّ الذي لا إله إلّا هو . فقال : اللهُّ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رسِالتَهَُ .